الدليل الكامل
الظروف الاقتصادية العالمية
مع نهاية الربع الثالث من عام 2025، يواصل النمو العالمي إظهار قدر من المرونة رغم التفاوت بين المناطق، في ظل مرحلة تتسم بتبدّل السياسات التجارية وإعادة تشكيل التوجهات النقدية وتصاعد التعددية الجيوسياسية.
ومن المتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بشكل طفيف من 3.3% في عام 2024 إلى ما بين 2.8% و3% بنهاية عام 2025، مدفوعًا بعوامل دعم متعددة تشمل التحفيز المالي في كل من ألمانيا والصين والإصلاحات الهيكلية في اليابان واستمرار التوسع المحلي القوي في الهند.
قراءة القسم كاملًاعرض أقل
ساهم تنوع محركات النمو في تخفيف أثر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث تباطأ الإنتاج إلى 1.4% خلال النصف الأول من عام 2025، متأثرًا بارتفاع الرسوم الجمركية واستمرار معدلات الفائدة المرتفعة وتراجع ديناميكيات سوق العمل.
وفي ظل هذا المشهد، يواصل المستثمرون تحويل محافظهم الاستثمارية نحو الأصول الحقيقية باعتبارها ملاذًا آمنًا طويل الأجل للحفاظ على القيمة. ويصف فريق إدارة الأصول العالمية كي كي آر العالمي للاقتصاد الكلي وتخصيص الأصول هذا بأنه "نظام استثماري جديد" يتميز بتقلبات مرتفعة في معدلات التضخم وعوائد أقل للأصول التقليدية وعلاوة متزايدة على الأصول غير السائلة ذات التدفقات النقدية المدعومة بضمانات.
وبالنسبة لدبي، يشكل هذا التحول العالمي نقطة قوة، إذ إن استقرار عملتها وغياب ضرائب الأرباح الرأسمالية وبيئتها التنظيمية الشفافة تجعلها وجهة مفضلة لعمليات إعادة تخصيص المحافظ الاستثمارية من أدوات الدخل الثابت ذات العوائد المنخفضة نحو الأصول الملموسة المنتجة للدخل.
التحول في المحافظ الاستثمارية نحو التدفقات النقدية المضمونة بالأصول
في ظل استمرار اتجاهات انخفاض التضخم وتراجع العوائد طويلة الأجل، إلى جانب تركيز المستثمرين المتجدد على إدارة مدة الاستثمار، باتت الجهات المخصِّصة لرؤوس الأموال عالميًا تعمّق استثماراتها في قطاعات العقارات والبنية التحتية والتمويل القائم على الأصول.